Thursday, August 25, 2016

ஹுதைபிய்யா

في شهر ذي القعدة من العام السادس للهجرة، أعلن النبي محمد Mohamed peace be upon him.svg أنه يريد المسير إلى مكة لأداء العمرة.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يخشى أن تعرض له قريش بحرب أو يصدوه عن البيت الحرام ، لذلك استنفر العرب ومن حوله من أهل البوادي من الأعراب ليخرجوا معه ، فأبطؤوا عليه ، فخرج بمن معه من المهاجرين والأنصار وبمن لحق به من العرب.
وقد كشف القرآن الكريم عن حقيقة نوايا الأعراب، قال الله تعالى: Ra bracket.png سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا Aya-11.png بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا Aya-12.png La bracket.png[1].[2]
وقد ذكر مجاهد أن الأعراب الذي عنتهم الآية هم أعراب جهينة ومزينة ، وذكر الواقدي أن الأعراب الذي تشاغلوا بأموالهم وأولادهم وذراريهم هو بنوبكر و مزينة و جهينة .[3]
وأذّن في أصحابه بالرحيل إليها لأدائها وسار النبي محمد Mohamed peace be upon him.svg بألف وأربع مئة من المهاجرين والأنصار، وكان معهم سلاح السفر لأنهم يرغبون في السلام ولا يريدون قتالالمشركين، ولبسوا ملابس الإحرام ليؤكدوا لقريش أنهم يريدون العمرة ولا يقصدون الحرب، وما حملوا من سيوف إنما كان للحماية مما قد يعترضهم في الطريق. وعندما وصلوا إلى (ذي الحليفة) أحرموا بالعمرة. فلما اقتربوا من مكة بلغهم أن قريشاً جمعت الجموع لمقاتلتهم وصدهم عن البيت الحرام.
فلما نزل النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بالحديبية أرسل عثمان بن عفان إلى قريش وقال له: «"أخبرهم أنّا لم نأت لقتال، وإنما جئنا عماراً، وإدعهم إلى الإسلام، وأَمَرَه أن يأتي رجالاً بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات، فيبشرهم بالفتح، وأن الله عز وجل مُظهر دينه بمكة. فانطلق عثمان، فأتى قريشاً، فقالوا: إلى أين ؟ فقال: بعثني رسول الله أدعوكم إلى الله وإلى الإسلام، ويخبركم: أنه لم يأت لقتال، وإنما جئنا عماراً. قالوا: قد سمعنا ما تقول، فانفذ إلى حاجتك"».
ولكن عثمان احتبسته قريش فتأخر في الرجوع إلى المسلمين، فخاف النبي عليه، وخاصة بعد أن شاع أنه قد قتل، فدعا إلى البيعه، فتبادروا إليه، وهو تحت الشجرة، فبايعوه على أن لا يفروا، وهذه هي بيعة الرضوان.
وقامت قريش بإرسال عروة بن مسعود الثقفي إلى المسلمين فرجع إلى أصحابه، فقال: «"أي قوم، والله لقد وفدت على الملوك كسرى وقيصر والنجاشي والله ما رأيت ملكاً يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمداً. والله ما انتخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمر ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم، وما يحدون إليه النظر تعظيماً له، ثم قال: وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها"».
ثم أسرعت قريش في إرسال سهيل بن عمرو لعقد الصلح، فلما رآه النبي قال: «"قد سهل لكم أمركم، أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل، فتكلم سهيل طويلاً ثم اتفقا على قواعد الصلح"».

شروط الصّلح[عدل]

فلما اتفق الطرفان على الصلح دعا رسول الله علي بن أبي طالب فقال له: " اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم ".
فقال سهيل: أما الرحمن، فما أدري ما هو؟ ولكن اكتب: باسمك اللهم كما كنت تكتب.
فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم
فقال: " اكتب: باسمك اللهم "
ثم قال: " اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله "
فقال سهيل: والله لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولكن اكتب محمد بن عبد الله
فقال: " إني رسول الله، وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله ".
ثم تمت كتابة الصحيفة على الشروط التالية:
  • وأن من أراد أن يدخل في عهد قريش دخل فيه، ومن أراد أن يدخل في عهد محمد من غير قريش دخل فيه.
  • ويمنعوا الحرب لمدة 10 سنين.
  • أن يعود المسلمون ذلك العام على أن يدخلوا مكة معتمرين في العام المقبل.
  • عدم الاعتداء على أي قبيلة أو على بعض مهما كانت الأسباب.
  • أن يرد المسلمون من يأتيهم من قريش مسلما بدون إذن وليه، وألا ترد قريش من يعود إليها من المسلمين.
ودخلت قبيلة خزاعة في عهد محمد Mohamed peace be upon him.svg، ودخل بنو بكر في عهد قريش.
فلما فرغ من قضية الكتاب، قال محمد Mohamed peace be upon him.svg لأصحابه: «"قوموا فانحروا، ثم احلقوا، وما قام منهم رجل، حتى قالها ثلاث مرات. فلما لم يقم منهم أحد، قام ولم يكلم أحداً منهم حتى نحر بدنه ودعا حالقه. فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا، وجعل بعضهم يحلق بعضاً، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غما"».

نتائِج صلح الحديبية[عدل]

  • الاعتراف بكيان الدولة الإسلاميّة، فالمعاهدة دائماً تنشأ بين كيانين نِدَّيْن لبعضهما البعض، في البداية كانت قريش تحارِب الدولة الإسلامية ولا تعترف بها كدولةٍ مستقلةٍ ولها شروطها وأحكامها، وإنما مع صلح الحديبيّة اعترفت قريش بالدولة الإسلاميّة، كما اعترفت القبائِل الأخرى بذلك أيضاً لأن القبائِل العربية كانت ترى بقريش الإمام والقدوة.
  • تحقيق الرهبة والمهابة في قلوب الكافرين والمشركين، فمع صلح الحديبية أيقن المشركون أنّ الإسلام له الغلبة وأصبحوا يحسبون حساباً للمسلمين، مما أدى إلى دخول الكثير في الإسلام مثل خالد بن الوليد وعمرو بن العاص.
  • فرصة لنشر الدين الإسلامي وتعريف الناس بتشريعاته وأحكامه، فكان صلح الحديبية بمثابة هدنةٍ وفترة راحةٍ ليتفرّغ المسلمون إلى نشر الإسلام، كما ساعد الرسول صلى الله عليه وسلّم على إرسال الرسائل إلى ملوك الفرس والروم والقبط لدعوتهم إلى الإسلام.
  • توجه المسلمون إلى اليهود لإيقافهم والقضاء عليهم وتأديبهم وكل من عاونهم من القبائل، حيث إنّ المسلمين عندما أمنوا جانب قريش استطاعوا التركيز على اليهود.
  • ميل حلفاء قريش إلى موقف المسلمين خلال فترة المفاوضات في الصلح، فمثلاً الحليس بن علقمة عندما رأى المسلمين يلبون رجع إلى أصحابه وقال لهم لقد رأيت البدن قد قلدت وأشعرت فما أرى أن يصّدوا عن البيت.
  • أعطى الصلح المسلمين الوقت الكافي للتجهيز من أجل غزوة مؤتة.
  • كان الصلح مقدمةً لفتح مكة المكرمة

Monday, June 1, 2015

اسباب الرحمة

اسباب الرحمة :
إن الرحمة لها أسباب تستجلب بها ، فرحمة الله تعالى وإن وسعت كل شيء إلا أن لنيلها أسباباً ، نعم إن الله تعالى يتفضل بالرحمة ابتداء على من شاء ،

قال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَـزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF .

ومع هذا فللرحمة - كما قلنا - أسباب ومنها :
1 - الإيمان : إن رحمة الله لا تحصل إلا لمن آمن ، الإيمان الحقيقي بجميع أركانه الستة : الإيمان بالله ، بملائكته ، وبكتبه ، ورسله ، وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره ، قال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، ولهذا كان هذا الفريق من عباد الله يدعون ، ويتوسلون إليه بالإيمان ليحصل لهم الغفران ولتحصل لهم الرحمة ؛ لأن الله هو مصدرهما فهو يغفر ويرحم ؛ لأنه أرحم الراحمين ، وقال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال جل وعلا : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، نعم إن شرط حصول الرحمة - رحمة الله التي وسعت كل شيء - هو الإيمان فإذا انتهى الإيمان انتهت رحمة الله ، وإذا انتهت رحمة الله فإن الشقاء والعذاب هو المتعين ولا حول ولا قوة إلا بالله .
2 - الإخلاص : إن فضل الله ورحمته تنال بالإخلاص لله سبحانه وتعالى ، قال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا (51)وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF .

3 - طاعة الله ورسوله : إن ما عند الله لا ينال إلا بطاعة الله ، قال سبحانه : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال جل وعلا : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF .
4 - اتباع الكتاب والسنة : إن اتباع كتاب الله هو الخير كل الخير ، والسنة لا يصح اتباع الكتاب إلا باتباعها ؛ لأنها شارحة ومبينة للكتاب . قال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIFوَهَذَا كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF .
5 - التقوى : فسر بعض الصحابة التقوى بأنها : العمل بالتنزيل والخوف من الجليل والاستعداد ليوم الرحيل ، وقال بعضهم : هي الحذر والتشمير . . إن التقوى شرط لحصول الرحمة من الله ، ولا يمكن أن تحصل الرحمة والفضل والخير للفاجر العاصي ، قال الله تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال سبحانه : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال عز اسمه : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال تعالى :
http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF .
6 - الاستماع إلى القرآن الكريم والإنصات له وتعلمه : القرآن الكريم كلام الله هو كله بركة ورحمة وفضل وكلما اقترب منه العبد كلما حصل له الفضل والبر والرحمة ، قال عز من قائل : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-H1.GIF . . . وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-H2.GIF .
7 - الاستغفار والتوبة : الإنسان محل الخطأ فهو ينسى وينام ويضعف ويكسل ويظلم ويجهل ، لكن الله بلطفه ورحمته وإحسانه وتكرمه شرع الاستغفار والتوبة من جميع الذنوب كبيرها وصغيرها ، جليلها وحقيرها فكان فضله وبره ورحمته ، قال سبحانه : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال تعالى ذكره : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF .

وقال عز وجل : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال نبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-H1.GIF كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنساناً ثم خرج يسأل ، فأتى راهباً فسأله ، فقال له : هل من توبة ؟ قال : لا ، فقتله ، فجعل يسأل ، فقال له رجل : ائت قرية كذا وكذا فأدركه الموت فنأى بصدره نحوها ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأوحى الله إلى هذه أن تقربي ، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي ، وقال : قيسوا ما بينهما ، فَوُجِدَ إلى هذه أقرب بشبر فَغُفِرَ له http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-H2.GIF .
8 - الصبر : إن طبيعة دار الحياة الدنيا تختلف عن طبيعة دار البرزخ ، ودار الآخرة ، فالأولى دار ابتلاء والأخرى دار جزاء ، والابتلاء يكون بالخير والشر ، والصبر ضروري لدار الابتلاء بأنواعه الثلاثة . ولكن نتيجة الصبر محمودة ، بل الصابرون هم الذين تنالهم رحمة الله ، قال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF .

9 - العفو والرحمة : العبد مأمور بالعفو عن إخوانه المسلمين ، ومأمور أيضاً بالرحمة لخلق الله ، وكما أن غيره محل الخطأ والضعف فهو أيضاً محل الخطأ والضعف ومحتاج إلى عفو الله ورحمته ، فإذا رحم خلق الله فهو يتسبب في تنزل رحمات الله عليه ، قال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-H1.GIF الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ، الرحم شجنة من الرحمن ، فمن وصلها وصله الله ، ومن قطعها قطعه الله http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-H2.GIF .
10 - الهجرة والجهاد : ترك الأوطان ومفارقة الأحبة ، والتعرض للموت في سبيل الله من أشق العبادات على النفوس ، والتي بسببها يحصل العبد على الدرجات العلا والمغفرة والرحمة والرضوان ، قال سبحانه : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIFوقال عز وجل : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF .

11 - الإحسان : إن الإحسان هو مراقبة الله تعالى في العبادة فمن راقبه فإن رحمة الله قريبة منه ، قال تعالى : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF
12 - الالتزام بشرع الله : في أي مجتمع كبر أو صغر أو أي شخص التزم بشرع الله حصلت له رحمة الله ، قال الرحيم عن آل إبراهيم : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF
13 - خشية الله : إن الخوف من الله مع الرجاء في الله يورثان فضل الله ورحمة الله وغفرانه ، قال عز وجل : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وأخرج البخاري من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-H1.GIF أن رجلاً كان قبلكم رغسه الله مالاً - أي رزقه - فقال لبنيه لما حضر : أي أب كنتم لكم ؟ قالوا : خير أب . قال فإني لم أعمل خيراً قط ، فإذا مت فأحرقوني ثم اسحقوني ، ثم ذروني في يوم عاصف ، ففعلوا ، فجمعه الله عز وجل فقال : ما حملك ؟ قال : مخافتك ، فتلقاه برحمته http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-H2.GIF .

16 - تطبيق الولاء والبراء : موالاة أولياء الله والبراء من أعداء الله أصل من أصول الدين ، بل لا يتم ولا يصح إيمان المرء إلا بهما ولذلك مَن والَى في الله وعادى في الله منحه الله الرحمة ، قال جل وعلا عن إبراهيم : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF ، وقال عز من قائل :
17 - الصلاح : إن الصالحين هم الأنبياء والرسل وأتباعهم وهم الذين بصلاحهم يستحقون أن يدخلهم الله في رحمته ، قال عز وجل : http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B2.GIF وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ http://www.alifta.net/_layouts/images/UserControl-Images/MEDIA-B1.GIF .
19 - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خصائص هذه الأمة ، بل هو من مهام الأنبياء والرسل ولذلك استحق من يفعله الرحمة ، قال تبارك